السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
463
تفسير الصراط المستقيم
يغضب فيمن يغضب عليه ، ولا يحدّ فيمن يحدّ عليه ، ولكنّه يعفو ، ويصفح ويغفر ويحلم لتعظيم القران . الخبر « 1 » . أقول : وذلك لأنّ الثواب والعقاب يضاعفان بشرف الفاعل والفعل ومشخّصاته من الزمان والمكان وغيرهما . ولذا ورد : « أنّه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد « 2 » . وانزل في أزواج النبي صلَّى اللَّه عليه وآله اللَّائي لسن كأحد من النساء في لزوم زيادة الاهتمام على الوظائف والآداب : * ( يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيراً ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّه ورَسُولِه وتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ) * « 3 » . وورد : « أنّ الخير والشرّ يضاعفان في ليلة الجمعة ويومها » « 4 » . بل وكذلك في سائر الأزمنة الشّريفة وأمكنتها من المشاهد والمساجد وغيرهما . فحامل القرآن ، وحافظه ، وقارئه لا بدّ له من ملازمة التقوى والخشوع والانقياد للَّه تعالى في جميع الأحوال والاستمرار على الوظائف الشرعيّة في الأقوال والأفعال القلبيّة والبدنيّة . فعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : أنّه رأى رجلا يعبث بلحيته في صلاته فقال : أما إنّه لو
--> ( 1 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 442 . ( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 41 . ( 3 ) الأحزاب : 30 - 31 . ( 4 ) الخصال - 31 - 32 وفيه : إنّ العمل يوم الجمعة يضاعف .